المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة يونس عليه السلام


نجيب الدعيس
03-13-2010, 05:54 PM
قال الله تبارك وتعالى: }وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآَمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ{
* فهذا نبي الله الكريم يونس r.
إنه ذي النون
إنه صاحب الحوت
* إنه يونس بن مَتَّى عليه السلام.
* لقد أرسل الله سبحانه وتعالى هذا النبيَّ الكريم إلى أهل بلدة يُقال لها «نينوى»([1] (http://www.bnokhaled.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=78#_ftn1)) من أرض «الموصل» بالعراق،
هذه المدينة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم حينما خرج للطائف يدعوا الناس للإسلام لحقه السفهاء والأطفال بالحجارة فهرب حتى وصل لبستان لرجل من أهل المدنية فلما رآه صاحب البستان رق لحاله وأمر خادمه ويسمى عداس بأن يرسل له عذق عنب ليأكله فلما وصل إليه وأعطاه عذق العنب قال بسم الله وأكل فقال له عداس قلت كلاما ليس معروفا في هذه البلاد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أي البلاد أنت فقال له أنا من بلدة يقال لها نينوى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من بلد الرجل الصالح يونس بن متى فذهل الرجل فقال له وما يدريك عنه فقال له ذاك أخي يونس فهو نبي الله وأنا نبي الله فأقبل عداس يقبل رأس النبي صلى الله عليه وسلم فرآه صاحب البستان فقال له لم قبلت رأسه فقال والله ليس على وجه الأرض أشرف من هذا الرجل فعليك الله صلى وعليك الله سلم

فيونس عليه السلام دعا قومه إلى الله سبحانه وتعالى، وحذَّرهم من عاقبة وحذَّرهم من مغبة عصيانهم، فأبوا عليه، وتمردوا على أمره وخالفوه وعصوه، فغضب منهم وتعجل وخرج من بلادهم من غير إذن من الله له بالخروج ([2] (http://www.bnokhaled.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=78#_ftn2))، وترك لهم بلادهم واتجه إلى ساحل البحر، ظنًّا منه أن لن يُعاتب على هذا الضجر والغضب والعجلة في الخروج. كما قال تعالى: }وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ{.






أما قومه لما خرج من بين ظهرانيهم، وتحققوا نزول العذاب بهم حينما قذف الله في قلوبهم التوبة والإنابة، وندموا على ما كان منهم إلى نبيهم فلبسوا المسوح، وفرقوا بين كل بهيمة وولدها، ثم عجوا إلى الله عز وجل وصرخوا وتضرعوا إليه وتمسكنوا لديه، وبكى الرجال والنساء والبنون والبنات والأمهات، وجأرت الأنعام والدواب والمواشي، وفرغت الإبل وفصلانها، وخارت البقر وأولادها، وثغت الغنم وحملانها، وكانت ساعة عظيمة هائلة، فكشف الله العظيم بحوله وقوته ورأفته ورحمته عنهم العذاب الذي كان قد اتصل بهم ودار على رؤوسهم كقطع الليل المظلم، ولهذا قال تعالى: }فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا{ أي: هل وجدت فيما سلف من القرون قرية آمنت بكاملها، }إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ{












فالإيمان ينفع في دفع الكروب وكشف الهموم
قال تعالى: }مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ{
والمصائب والعقوبات قد تكون في طريقها إلى أقوام فيستغفروا ربهم فيَصرف عنهم السوء والمكروه، وتُدفع عنهم البلايا والنِقم والمصائب والعقوبات.
قال تعالى: }وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ{



يونس عليه السلام، لم يعلم بأن قومه قد تابوا وأنابوا فاتجه مباشرة إلى ساحل البحر فرآى سفينة فاستوقفها وركبها؛ كي يسافر بعيدًا عن قومه الذين عاندوه وخالفوه وكانت السفينة مليئة ومشحونة بالبضائع والركَّاب والأمتعة كما قال تعالى: }إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ{ فلعبت الأمواج بالسفينة وخشي أهلها الغرق، فبدؤوا يتخففون من الأحمال التي معهم بإلقائها في اليمِّ متاعًا تلو متاع، وبضاعة تلو بضاعة. ولكن كل هذا لم يُجدِ ولم ينفع، فبدؤوا في أمرٍ آخر، وهو التفكير في التخفف من الأشخاص حتى تسلم لهم سفينتهم ويسلم جلُّ الركاب وإن غرق بعضهم، فبدؤوا بالفعل في التفكير الجاد في إلقاء بعضهم في اليم لتخفيف الأحمال والأثقال، ولكن من يُلقى أولاً، فاتفقوا على أن يستهموا فيما بينهم لمعرفة من يُلقى، فوقع السهم على يونس r،
كما قال تعالى: }فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ{
فأُلقي يونس r في اليم، ولله الأمر من قبل ومن بعد، ولكن الله سبحانه وتعالى - وهو على كل شيء قدير - سخَّر ليونس عليه السلام حوتًا عظيمًا جاء يشق البحر، فابتلع يونس r، ولم تتناوله أسنانُه بأذى لأمرٍ يريده الله ولأمرٍ قد قدَّره الله. بل أمره الله تعالى أن لا يأكل له لحمًا ولا يهشم له عظمًا، فليس لك بزرق، فأخذه فطاف به البحار كلها،

اتجه الحوت ويونس r في بطنه إلى قاع البحار، فجعل يطوف به في قرار البحار اللجية فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحيتان للرحمن، وسمع تسبيح الحصى لفالق الحب والنَّوى فلما أظلم الليل هناك تراكمت على يونس ظلمات: ظلمة بطن الحوت، وظلمة قاع البحر، وظلمات الليل البهيم، فضلاً عما هو فيه من كرب وهمٍّ ونكدٍ وغمٍّ لكونه ذهب مغاضبًا وخرج بغير إذن من الله له بالخروج فقال في ذلك المكان الذي لم يصل له إنسان قط قال لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
خرجت الكلمة تحف حول العرش، فقالت الملائكة: يا رب، هذا صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة! فقال الله تعالى: أما تعرفون هذا؟! قالوا: لا! قال: هذا يونس. قالوا: يا رب، عبدك الذي لا يزال يرفع له عمل صالح، ودعوة مجابة؟ قال: نعم. قالوا: أفلا ترحم ما كان يعمله في الرخاء فتنجيه من البلاء؟
فأمر الله الحوت فألقاه بالعراء، ولهذا قال تعالى: }فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ{.


وهكذا المؤمنون لا يقنطون من رحمة الله، ولا ييأسون من روحه فقد علموا عن الله عز وجل أنه غافر الذنب وقابل التوب، وعلموا عن رحمة الله عزَّ وجل أنَّها وسعت كل شيء، وعلموا أنه سبحانه كان للأوَّابين غفورًا، فاستغفر يونس واستغفر، وهلَّل ووحَّد وأخلص في الدعاء والله يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء،
سبح يونس واعترف بالذنب، ونادى ربَّه موحدًا: }أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ{ فعل ذلك في مكان لم يصل إليه بَشَرٌ حيٌّ بحالٍ من الأحوال، فحينئذ تداركته نعمة من ربه ولاقته رحمة ربه، فلكثرة تسبيحه وتهليله واستغفاره أنجاه الله تبارك وتعالى، كما قال سبحانه: }فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{
أنجاه الله سبحانه بأن اتجه الحوت إلى جانب البر فقذف يونس عليه السلام ونبذه - أي طرحه - بالعراء }وَهُوَ سَقِيمٌ{ أي: وهو مريض، ومن فضل الله على هذا النبي الكريم أنه لم ينبذ بالعراء وهو مذموم، ولكنه نُبذ وهو سقيم، كما قال تعالى: }لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ{ والسقيم غير المذموم.


الخطبة الثانية

أمورٌ مستفادة من سيرة هذا النبي الكريم وقصته
نأخذ من سيرة هذا النبي الكريم: «أن أهل الفضل وأهل الصلاح، قد تصدر منهم زلات في بعض الأحيان»، ولكن من فضل الله عليهم أن الله يرزقهم توبةً وإنابةً هي أعظمُ بكثيرٍ مما صدر منهم من زلات، فتغفر لهم زلاتهم وترفع لهم الدرجات.
كما قال تعالى: }لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ{
إنَّ أهل الفضل قد تصدر منهم زلات، فعلى هذا جُبل آدمُ عليه السلام، وجُبلت ذريته. فقد خُلق الإنسان ضعيفًا كما قال الله سبحانه: }وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا{. وكذلك خُلق عجولاً كما قال سبحانه: }وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا{ وكذلك فإنه خُلق خلقًا لا يتمالك، قال النبي r «لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرَكَهُ فَجَعَلَ إبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظُرُ مَا هُوَ؟ فَلَمَّا رَأهُ أَجْوَفَ عَرف أنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لا يَتَمَالَكُ»([3] (http://www.bnokhaled.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=78#_ftn3)).



وجُبلَ الإنسان على الخطأ، قال النبي r: «وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، ولَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ»([4] (http://www.bnokhaled.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=78#_ftn4)).
فلا ينبغي أبدًا أن نيأس من روح الله ولا أن نقنط من رحمته، فهمها ارتكبنا من آثام ومهما اقترفنا من معاصٍ فباب التوبة مفتوح، ومن الإلقاء باليد إلى التهلكة أن يذنب الشخص ذنبًا فيقول لن يُغفر لي فيترك الاستغفار.
* فآدم عليه السلام أكل من الشجرة وكذا زوجته، ولكنهما أقرَّا بالذنب واعترفا به وأقلعا عنه، فقالا: }رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ{.

* وموسى عليه السلام قتل نفسًا – قبل أن يُبعث – فنجَّاه الله من الغم، وقال: }رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{.
* وأصحاب نبينا محمد r صدر من بعضهم الذي صدر يوم أحد وقال تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ{


فلا قنوط من رحمة الله!!!
ولا يأس من روح الله!!!
ولا اعتراض على قضاء الله!!!

من فوائد قصة يونس عليه السلام
أن الهادي هو الله فالذي هدى قوم يونس هو الله سبحانه وتعالى.
وهذا مما لا يُشك فيه بحال من الأحوال.
قال تعالى: }وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ{.
وقال تعالى: }وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا{.
وكذا الذي يجتبي ويختار هو الله، قال تعالى: }فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ{.



من فوائد قصة يونس عليه السلام
أن الذي يُسيِّر الأمور ويدبرها هو الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ساق الحوت في هذا التوقيت الذي أُلقي فيه يونس عليه السلام في اليم؟!
ومن الذَّي حفظ يونس عليه السلام من أسنان الحوت فلم تخدشه ولم يصب معها بمكروه وسوءٍ؟!


ثم كيف غاص به الحوت إلى قاع البحار حيث الظلمات، فنادى هنالك نداءه المذكور؟!!
ثم من الذي دفع الحوت إلى جانب البر كي يقذف وينبذ يونس r؟!
وتتعجب كيف ينبت الله عزَّ وجل عليه شجرة من يقطين في نفس الوقت والحين؟!

إذن
فليطمئن المؤمنون إلى تدبير ربهم عز وجل.
ليطمئن أولياء الله بوعد الله، وليثقوا بنصر الله فإن الله قال: }فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ{ ثم قال: }وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ{










من فوائد قصة هذا النبي الكريم
أن المصائب والابتلاءات إذا صبر لها العبد واحتسب ورجع إلى ربِّه وأناب فإنه يخرج منها وقد غُفرت ذنوبه ورُفعت درجته وأُقيلت عثرته. ذلك أن نبي الله يونس عليه السلام قد التقمه الحوت وهو مُليم، فما أن استقر في بطن الحوت ونادى }لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ{ وكرر هذا النِّداء وواصل التسبيح، خرج من بطن الحوت وقد غفر ذنبه ورفعت درجته قال تعالى: }فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ{ فخرج وهو سقيم (أي: مريض) ولكنه لم يخرج مذمومًا وكان قد دخل مُليمًا.
قال تعالى: }لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ{.

* في قصة يونس عليه السلام وعدٌ وبشارةٌ لكل مؤمن وقع في شدةٍ وغمٍّ أن الله تعالى سينجيه منها إذا هو صبر واحتسب ودعا وأناب، إذ الله قال: }فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ{.
فقوله تعالى: }وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ{ يخرج الأمر إلى العموم بعد أن كان السياق في شأن نبي كريم، فعليه كل من سلك مسلك هذا النبي الكريم سينجيه الله كما أنجاه.


من فوائد قصةيونس عليه السلام
أن أعمال البر السابقة التي عملها المرء في حياته تنفعه وقت المُلِمَّات والشدائد والمصائب، أُخذ هذا المعنى من قوله تعالى: }فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ{ للبث في بطنه إلى يوم يبعثون

فلولا أنه كان من المكثرين من الصلاة والتسبيح قبل ابتلائه. لمكث في بطن الحوت إلى يوم القيامة

فجديرٌ بالأصحاء والذين هم في عافية وغنى وسلامةٍ
أن يكونوا أقرب إلى الله كما جاء في الحديث
تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة

فنحن محتاجون إلى الله في كل شيء
في كل نسمة تجتاح صدورنا
في كل أمر من أمور حياتنا











[/URL]

(http://www.bnokhaled.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=78#_ftnref1)



[URL="http://www.bnokhaled.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=78#_ftnref4"] (http://www.bnokhaled.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=78#_ftnref3)

بنت ابوها
03-13-2010, 06:07 PM
الله يجزاك الف الف خير ..ويعطيك العااافيه ..

اســير الــشوق
03-27-2010, 04:53 AM
يعطيك العافيه وجزاك الله خير